مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
- عليه السّلام- عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظنّ أنّها نافلة، أو كان في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة، قال: هي على ما افتتح الصلاة عليه [١].
مسألة: المشهور أنّه إذا نسي التشهّد و ذكر بعد الركوع
قضاه و سجد سجدتي السهو.
و قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه: فان ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك، و إذا سلّمت سجدت سجدتي السهو و تشهّدت فيهما التشهّد الذي فاتك [٢]، و كذا في رسالة أبيه علي- رحمه اللّه- [١]، و كذا في الرسالة الغرية للمفيد- رحمه اللّه- [٢].
لنا: انّ التشهّد واجب في سجدتي السهو على ما يأتي و قد فاته التشهّد فيجب قضاؤه، و إذا اجتمع واجبان لم يتداخلا.
و ما رواه في الصحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما- عليهما السّلام- في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهّد حتى ينصرف، فقال: إن كان قريبا رجع الى مكانه فتشهّد و إلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد [٥] احتج بأنّ التشهّد في السجدتين ليس بواجب على ما سيأتي، و قد وردت أخبار بأنّه يسجد للسهو من غير ذكر قضاء التشهّد فيكفي تشهّده فيهما.
و روى سليمان بن خالد في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين، فقال: إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، و ان لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلّم و يسجد
[١] لا يوجد لدينا رسالته.
[٢] لا يوجد لدينا رسالته و وجدناه في المقنعة: ص ١٤٨.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٣ ح ١٤١٩. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب النية ح ٢ ج ٤ ص ٧١٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٦ ذيل الحديث ١٠٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٧ ح ٦١٧. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب التشهد ح ٢ ج ٤ ص ٩٩٥.