مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
ينسى أن يركع، قال: يستقبل حتى يضع كلّ شيء من ذلك مواضعه [١].
و هذه أحاديث عامّة تتناول صورة النزاع.
احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم، عن الباقر- عليه السّلام- في رجل شك بعد ما سجد أنّه لم يركع، فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام، و ان كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ فليقم فليصلّ ركعة و سجدتين [١] و لا شيء عليه [٣].
قال: و هذه الرواية تحمل على من نسي الركوع من الأخيرتين، و الأخبار الأوّل على من نسيه في الأوّلتين [٤].
لما رواه حكم بن حكيم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو أكثر منها ثمَّ يذكر، فقال: يقضي ذلك بعينه، قلت: أ يعيد الصلاة؟ قال: لا [٥].
و لأنّ السجدتين قبل الركوع تقع لاغية، إذ ليس مظنتهما ذلك بل بعده، فيجب عليه الإتيان بالركوع ثمَّ اعادة السجود.
و الجواب عن الأوّل: انّ في طريقه الحكم بن مسكين، و لا يحضرني الآن حاله، و هي مع ذلك غير دالّة على مطلوبه من التفصيل إلى الأوّلتين و الأخيرتين، فما يدلّ الحديث عليه لا يذهب إليه و ما يذهب إليه لا دلالة للحديث عليه، فيكون الاستدلال به ساقطا. و عن الحديث الثاني: أنّه غير دالّ على مطلوبه، إذ يدلّ على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة مطلقا و هو لا يذهب
[١] في المطبوع و م [١] : و يسجد سجدتين.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٥٨٣. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٥٨٥. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٣٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ذيل الحديث ٥٨٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٠ ح ٥٨٨. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٣٤.