مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
لنا: الأصل عدم التكليف و انتفاء الكراهية، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن البيع و الكنائس يصلّي فيها؟ قال: نعم، و سألته هل يصلح بعضها مساجد؟ قال:
نعم [١].
احتج المخالف بعدم انفكاكها عن النجاسة غالبا.
و الجواب: المنع.
مسألة: قال أبو الصلاح: لا يجوز التوجّه الى النار
، و السلاح المشهور، و النجاسة الظاهرة، و المصحف المنشور، و القبور، و لنا في فساد الصلاة مع التوجّه إلى شيء من ذلك نظر [١]، و المشهور الكراهة.
لنا: أنّه فعل المأمور به على وجهه فكان مجزيا. أمّا المقدّمة الأولى: فلأنّه مكلّف بإدخال ماهيّة الصلاة في الوجود و هو يحصل في صورة النزاع. و أمّا الثانية: فظاهرة.
احتج بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمّن سأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها؟ فقال: إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه، و ان كان من غير ذلك فلا بأس [٣].
و عن عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يصلّي و بين يديه مصحف مفتوح في قبلته؟ قال: لا، قلت: فان كان في غلاف؟
قال: نعم، و قال: لا يصلّي الرجل و في قبلته نار أو حديد، قلت: إله أن يصلّي
[١] لم نعثر عليه في الكافي في الفقه و الظاهر انّه سقط في جميع النسخ كما في هامش ص ١٤١.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٢ ح ٨٧٤. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب مكان المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٤٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢١ ح ٨٧١. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب مكان المصلّي ح ٢ ج ٣ ص ٤٤٤.