مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
و التقدير إنها طهرت بعد الاقدام، و بيان بطلان التالي ما رواه عبد اللّه بن سنان، قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر و العصر [١].
و مثله عن أبي الصباح الكناني، عن الصادق- عليه السلام- [٢].
و مثله عن معمّر بن يحيى، عن داود الزجاجي، عن الباقر- عليه السلام- [٣].
و لأنّ القول بأنّ آخر وقت الظهر إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله أو أربعة أقدام قول بتضيّق في العبادة [١]، و زيادة حرج فيها فيكون منفيا بقوله تعالى:
«مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٥].
و لأن اعتبار ذلك زيادة في التكليف، أمّا أوّلا: فبالمنع من إيقاع العبادة بعده، و أمّا ثانيا: فبالمعرفة لهذا الوقت فيكون منفيّا عملا بأصالة براءة الذمة، و لأنّ الاختيار و الاضطرار و الأعذار من الأشياء التي لا يمكن ضبطها فلا يناط بها الأحكام لعسر ضبطها و عدم معرفة مقدار المناط منها.
احتج الشيخ في الخلاف- على ما ادّعاه فيه من أنّ آخر وقت الظهر إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله- بالإجماع على أنّه وقت العصر للظهر، و ليس على ما زاد عليه دليل فلا يكون وقتا عملا بالاحتياط [٦].
[١] في المطبوع و ق: يتضيّق العبادة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٩٠ ح ١٢٠٤. وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١٠ ج ٢ ص ٦٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٩٠ ح ١٢٠٣. وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٧ ج ٢ ص ٥٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٩٠ ح ١٢٠٥. وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١١ ج ٢ ص ٦٠٠.
[٥] الحج: ٧٨.
[٦] الخلاف ج ١ ص ٢٥٩ ذيل المسألة ٤.