مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
و أمّا سقوطه عن الراكب و الماشي مطلقا، فلأنّ الركوب و المشي مظنّة الضرورة فيسقط معه الاستقبال كالسفر.
و لما رواه حماد بن عثمان، عن الكاظم- عليه السلام- قال: في الرجل يصلّي النافلة و هو على دابّته في الأمصار، قال: لا بأس [١].
و عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يصلّي و هو يمشي تطوّعا؟ قال: نعم. قال: أحمد بن أبي نصر و سمعته أنا من الحسين بن المختار [٢].
و احتج ابن أبي عقيل بأنّ وجوب الاستقبال مطلقا ثابت خرج عنه حال الركوب في السفر للضرورة فيبقى الباقي على الأصل.
و الجواب: أنّ الاشتراك في المقتضي يستلزم الاشتراك في الاقتضاء، و قد بيّنا اشتراك العلّة و هي الضرورة.
الفصل الثالث في اللباس
مسألة: للشيخ في السنجاب قولان:
أحدهما: الجواز اختاره في كتاب الصلاة من النهاية [٣]، و كذا في المبسوط حتى أنّه قال فيه: فأمّا السنجاب و الحواصل فلا خلاف في أنّه يجوز الصلاة فيهما [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٩ ح ٥٨٩. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب القبلة ح ١٠ ج ٣ ص ٢٤٠.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٧٧ و نقله عنه في وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب القبلة ح ٧ ج ٣ ص ٢٤٥.
[٣] النهاية: ص ٩٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٨٢- ٨٣.