مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
مسألة: قال الشيخ في النهاية: يكره تجصيص [١] القبور و تظليلها
[٢]، و في المبسوط: تجصيص [٢] القبر و البناء عليه في المواضع المباحة مكروه إجماعا [٤].
و قال ابن الجنيد [٣]: و لا أحبّ أنّ يفصّص و لا يجصص، لأنّ ذلك زينة، و لا بأس بالبناء عليه و ضرب الفسطاط لصونها و من يزورها، و الوجه الأوّل.
لنا: ما رواه علي بن جعفر في الموثق قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السّلام- عن البناء على القبر و الجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه و لا الجلوس و لا تجصيصه و لا تطيينه [٦].
و عن جراح المدائني، عن الصادق- عليه السّلام- قال: لا تبنوا على القبور و لا تصوّر وا سقوف البيوت، فانّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كره ذلك [٧].
مسألة: روى الشيخ و ابن بابويه، عن أمير المؤمنين- عليه السّلام- من جدّد قبرا
أو مثّل مثالا فقد خرج من الإسلام [٨].
قالا- رحمهما اللّه-: قد اختلف أصحابنا في رواية هذا الحديث و تأويله فقال محمد بن الحسن الصفار: هو من جدّد بالجيم، لا غير، و كان يقول: لا يجوز تجديد القبر و تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه، و بعد ما طيّن أوّلا. نعم لو مات فطيّن
[١] ن: تجصص.
[٢] ن: تجصص.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] النهاية: ص ٤٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٨٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٦١ ح ١٠٥٣. وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٦٩.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٦١ ح ١٥٠٥. وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب الدفن ح ٣ ج ٢ ص ٨٧٠.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٥٩ ح ١٤٩٧. من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨٩ ح ٥٧٩. وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٦٨.