مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
قضية للأمر.
و الجواب: ان الاحتياط معارض بالبراءة الأصلية و الأمر لا يعطي الوجوب خصوصا مع قيام المعارض، و قد بيّناه.
و احتج ابن بابويه- رحمه اللّه- بقوله تعالى «وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ» [١].
و الجواب: المنع من ارادة صورة النزاع، إذ ليس فيه دلالة على وجوب القنوت في الصلاة، أقصى ما في الباب وجوب الأمر بالقيام للّه إن قلنا بوجوب المأمور به، و كما يتناول الصلاة فكذا غيرها. سلّمنا وجوب القيام في الصلاة، لكنّها كما يحتمل وجوب القنوت يحتمل وجوب القيام حالة القنوت، و هو الظاهر من مفهوم الآية، و ليس دلالة الآية على وجوب بحالة القيام الموصوف بالقنوت بأولى من دلالتها على تخصيص الوجوب بحالة القيام، بل دلالتها على الثاني أولى لموافقته البراءة الأصلية.
مسألة: أوجب السيد المرتضى في المسائل الناصرية [٢]، و في المسائل المحمّدية [١] التسليم
، و به قال أبو الصلاح [٤]، و سلّار [٥]، و ابن أبي عقيل [٢]، و ابن زهرة [٧]. و قال الشيخان [٨]: إنّه مستحب، و هو اختيار ابن البرّاج [٩]،
[١] لا يوجد لدينا هذه الرسالة.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٣٣.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٦ قطعة من ح ٩٣٢.
[٢] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٢ المسألة ٨٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١١٩.
[٥] المراسم: ص ٦٩.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية) ص ٤٩٦.
[٨] المقنعة: ص ١٣٩. النهاية: ص ٨٩. الخلاف: ج ١ ص ٣٧٦ المسألة ١٣٤.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٩٩.