مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
ذهب إليه أكثر علمائنا.
و قال ابن البرّاج: من السرة إلى الركبتين [١]، و به قال أبو الصلاح: قال:
و لا يمكن ذلك إلّا بساتر من السرّة الى نصف الساق و ليصحّ سترها في حال الركوع و السجود [٢].
لنا: الأصل عدم وجوب غير المتّفق عليه، فلا تتعلّق الذمة بوجوبه إلّا بدليل و لم يثبت، و لأنّ المصلّي مع ستر القبل و الدبر آت بالمأمور به فيخرج عن العهدة. أمّا الأولى: فلأنّه مأمور بإدخال ماهيّة الصلاة في الوجود و هي تصدق في صورة النزاع. و أمّا الثانية: فلما ثبت من أنّ الأمر للاجزاء، قال السيد المرتضى: قد روي أنّ العورة ما بين السرّة و الركبة [١]، و ليس ذلك حجّة على المطلوب.
مسألة: المشهور بين علمائنا وجوب ستر الرأس للحرّة البالغة.
و قال ابن الجنيد [٢]: لا بأس أن تصلّي المرأة الحرّة و غيرها و هي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها، و كذلك الرواية عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- [٥].
لنا: ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال:
و المرأة تصلّي في الدرع و المقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعني إذا كان ستيرا [٣]، قلت:
[١] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٠٠.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] في المطبوع: ساترا. و م [١] : سترا.
[١] المهذب: ج ١ ص ٨٣.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٥٧. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ج ٣ ص ٢٩٧.