مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
الذي يكون بين الأذان و الإقامة، فقال: ما نعرفه [١].
مسألة: لا يجوز الأذان و الإقامة قبل دخول وقت الصلاة إجماعا
إلا الصبح، فان الشيخ [٢]، و أكثر علمائنا على جواز تقديمه على وقته و اعادته بعد ذلك، و منع ابن إدريس من تقديمه فيه أيضا [٣]، و هو الظاهر من كلام السيد المرتضى في المسائل الناصرية [٤].
لنا: انّ فيه فائدة تنبيه النائم ليتأهب للصلاة و تطهير الجنب و امتناع أ كلّ الصائم و جماعه فكان سائغا، و ما رواه ابن سنان في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: إنّ لنا مؤذّنا يؤذّن بليل فقال: إمّا إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، و امّا السنّة فإنّه ينادي من طلوع الفجر، و لا يكون بين الأذان و الإقامة إلّا الركعتان [٥].
و في الصحيح عن ابن سنان قال: سألته عن النداء قبل طلوع الفجر، فقال: لا بأس، و أمّا السنة مع الفجر، و انّ ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر [٦].
قال ابن أبي عقيل [١]: الأذان عند آل الرسول- عليهم السلام- للصلوات
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٦٣ ح ٢٢٣. وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١ ج ٤ ص ٦٥٠.
[٢] النهاية: ص ٦٦. المبسوط: ج ١ ص ٩٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢١١.
[٤] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٨ المسألة ٦٨.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٣ ح ١٧٧. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٧ ج ٤ ص ٦٢٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٣ ح ١٧٨. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٨ ج ٤ ص ٦٢٦.