مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
انتصاف النهار، و ركعتا الزوال و بعد الفريضة ثمان ركعات منها ركعتان نافلة العصر.
و قال علي بن بابويه- رحمه اللّه-: فان استطعت أن تصلّي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات، و إذا انبسطت ست ركعات، و قبل المكتوبة ركعتين، و بعد المكتوبة ست ركعات فافعل، فان قدّمت نوافلك كلّها في يوم الجمعة قبل الزوال أو أخّرتها الى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة، و تأخيرها أفضل من تقديمها [١].
و قال ابنه في المقنع: ان استطعت أن تصلّي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات، و إذا انبسطت ست ركعات، و قبل المكتوبة ركعتين، و بعد المكتوبة ست ركعات فافعل، و ان قدّمت نوافلك كلّها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخّرتها الى بعد المكتوبة فهي ست عشرة ركعة، و تأخيرها أفضل من تقديمها، في رواية زرارة بن أعين، و في رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها [٢].
و قال ابن البرّاج: يصلّي ست ركعات عند انبساط الشمس، و ستا عند ارتفاعها، و ستّا قبل الزوال، و ركعتين حين تزول الشمس استظهارا للزوال [٣].
فالخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع:
الأوّل: استحباب تقديم النوافل أجمع، اختاره الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية و الخلاف و المبسوط، و المفيد- رحمه اللّه- في المقنعة، و الظاهر من كلام السيد- رحمه اللّه تعالى- و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد استحباب تأخير [٢] ست ركعات بين الظهرين، و ابن بابويه- رحمه اللّه- استحب تأخير الجميع.
[١] لا يوجد كتابه لدينا و وجدناه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٤- ٤١٥ ذيل الحديث ١٢٢٥.
[٢] م [٢] : التأخير، ن: تأخيرها.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ١٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ١٠١.