مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
و قال ابن الجنيد [١]: يتخيّر بين البناء على الأقل و لا شيء، و بين البناء على الأكثر فيسلّم و يصلّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. و هو اختيار أبي جعفر بن بابويه [٢].
لنا: ما رواه عبد الرحمن بن سيابة و أبو العباس في الموثق، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و ان [٢] وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف، و ان اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس [٤].
و عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: فيمن لا يدري أثلاثا صلّى أم أربعا و وهمه في ذلك سواء، قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات [٥].
و لأنّ الزيادة مبطلة مطلقا، أمّا النقصان فلا، إذ الساهي إذا سلّم في بعض الركعات ثمَّ ذكر أمر بالإتمام و هو هنا بمنزلته فكان المصير إليه أولى من المصير الى المبطل مطلقا.
احتج بأنّ الأصل عدم الإتيان به فجاز له فعله أو فعل بدله.
و الجواب: أنّ الأصل إن صار إليه و جعله معتبرا وجب عليه الإتيان بنفس الفعل و لم يجزئه بدله و الإسقاط اعتباره بالكلية، إذ مراعاته لا تقتضي الانتقال
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق و م [١] : و إذا.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٧٣٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣١٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٧٣٤. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٢٠.