مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
لا يقال: يرد ما ذكرتم [١] في الوقت.
لأنّا نقول: الفرق ظاهر، لأنّه في الوقت تبيّن الخطأ، و إنّما يخرج عن العهدة بالظنّ مع استمراره لا مع ظهور خطئه، فيبقى في العهدة، امّا مع خروج الوقت فإنّ الأمر يسقط، لأنّه مقيّد بالوقت و القضاء انّما يجب بأمر جديد و لم يثبت، و يدلّ على هذا الذي اخترناه ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا صلّيت و أنت على غير القبلة و استبان أنّك صلّيت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و ان فاتك الوقت فلا تعد [٢].
و في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة، ثمَّ يصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة كيف يصنع، قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، و ان كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده [٣].
و رواه في الصحيح يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح- عليه السلام- [٤].
و في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- مثله [٢] [٦].
و لأنّ القول بعدم الإعادة مع الصلاة الى المشرق أو المغرب بعد الوقت مع القول بالإعادة مع الاستدبار ممّا لا يجتمعان، و الأوّل ثابت لما بيّناه، فالثاني منتف.
[١] في المطبوع و م [٢] ذكرتموه.
[٢] في ق و ن «مثله» غير موجودة.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٤٧ ح ١٥١. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٢٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٤٧ ح ١٥٢. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ٦ ج ٣ ص ٢٣٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٤٨ ح ١٥٥. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٣٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٤٨ ح ١٥٦. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب القبلة ح ٣ ج ٣ ص ٢٣٠.