مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
إذا خرجت من شيء ثمَّ دخلت في غيره فشككت [١] ليس بشيء [٢].
و في الصحيح عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق- عليه السّلام- قال:
قال: إن شكّ في الركوع بعد ما يسجد فليمض، و ان شكّ في السجود بعد ما كان قام فليمض كلّ شيء شكّ فيه ممّا جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه [٣].
احتج الشيخ بما رواه الحلبي في الحسن قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين؟ قال: يسجد اخرى و ليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو [٤].
و هذا الأمر يتناول حالة الجلوس و غيرها ترك العمل به مع الركوع للإجماع و لما تقدم من الاخبار فيبقى الباقي على العموم، و لأنّه إن [٢] وجب الرجوع مع الذكر وجب [٣] مع الشكّ، و المقدّم حق فالتالي مثله.
بيان الشرطية: انّ المصلّي إن كان في الحالة التي وقع الشكّ فيها مع القيام وجب عليه الرجوع إجماعا، و ان كان قد انتقل لم يجب الرجوع مع الذكر كما لو ذكر بعد الركوع.
و بيان صدق المقدّم: ما رواه إسماعيل بن جابر في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام
[١] هكذا في جميع النسخ و في المصدر: فشكّك.
[٢] ق و م [١] : لو.
[٣] ق و م [١] : لوجب.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٥٢ ذيل الحديث ١٤٥٩. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ذيل الحديث ١ ج ٥ ص ٣٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٣ ذيل الحديث ٦٠٢. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٤ ج ٤ ص ٩٣٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٥٩٩. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٧١.