مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
لنا: ما رواه محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلّا أهل مكة، فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام [١].
و لأنّه روي استحباب صلاة ركعتين في مسجد الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- قبل الخروج. روى محمد بن الفضل الهاشمي، عن الصادق- عليه السّلام- قال: ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا بالمدينة، قال:
تصلّى في مسجد الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- في العيد قبل أن تخرج الى المصلّى ليس ذلك إلّا بالمدينة، لأنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فعله [٢].
و في الصحيح عن معاوية قال: سألته عن صلاة العيدين- الى أن قال: و قد كان رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- يخرج الى البقيع فيصلّي بالناس [٣].
مسألة: قال الشيخ: من نسي التكبيرات في صلاة العيد حتى يركع مضى في صلاته
و لا شيء عليه [٤].
و قال ابن الجنيد [١]: و لو نسي بعض التكبيرات رجع فتمّمه ما لم يركع، فان تجاوز الركوع و أيقن بالترك سجد سجدتي السهو. و الشيخ- رحمه اللّه تعالى- بنى قوله في المبسوط [٦] على ما اختاره في التهذيب من أنّ التكبير مستحب [٧]، و ابن
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٨ ح ٣٠٧. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة العيد ح ٨ ج ٥ ص ١١٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٨ ح ٣٠٨. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ١٠ ج ٥ ص ١٠٢- ١٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٩- ١٣٠ ح ٢٧٨. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ١١ ج ٥ ص ١٠٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٧١.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٦٩. النهاية: ص ١٣٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٤ ذيل الحديث ٢٩١.