مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
و الجواب: انّ الأصل قد يخالف لدليل، و قد بيّناه. و حديث عبادة لم يعرف صحته من طرقنا، و معارض بما رواه الجمهور عن أبي سعيد و جابر انّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، و من تبعها فلا يعقد حتى توضع [١].
و لأنّ قول الراوي «كان لا يجلس» يعطي مداومته- عليه السّلام- على ذلك، و هو يشعر برجحانه و أقل مراتبه الاستحباب، و جلوسه و أمرهم بالجلوس في تلك الحال بسبب إظهار المخالفة لليهودي لا يعارض الرجحان السابق لجواز الاختصاص بتلك الحالة.
مسألة: المشهور استحباب التربيع في حمل الجنازة.
و قال ابن الجنيد [١]: ترفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه.
لنا: ما رواه جابر، عن الباقر- عليه السّلام- قال: السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة، و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع [٣].
و عن العلاء بن سيابة، عن الصادق- عليه السّلام- قال: يبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن، ثمَّ يمرّ عليه من خلفه الى الجانب الآخر حتى يرجع الى المقدّم كذلك دور الرحا [٤].
احتج بما رواه أحمد بن محمد، عن الحسين قال: كتبت إليه أسأله عن سرير الميت يحمل إله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع، أو ما خفّ على رجل يحمل من أي الجوانب شاء؟ فكتب من أيّها شاء [٥].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] السنن النسائي: ج ٤ ص ٤٤. السنن البيهقي: ج ٤ ص ٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٥٣ ح ١٤٧٦. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الدفن ح ٢ ج ٢ ص ٨٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٥٣ ح ١٤٧٤ و فيه: دوران الرحى وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الدفن ح ٥ ج ٢ ص ٨٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٥٣ ح ١٤٧٧. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٢٩.