مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
الظهر [١] و العصر، و إذا غربت دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة إلّا أنّ هذه قبل هذه في السفر و الحضر، و أنّ وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب- عليه السلام- كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق، و آخر وقتها ذهاب الحمرة و مصيرها إلى البياض في أفق المغرب [٢].
و احتجّ من قال: آخرها طلوع الفجر بما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا يفوّت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس [٣].
و الجواب: عدم دلالة الإجماع لا يقتضي نفي الدليل مطلقا، و قد بيّناه.
و عن الأحاديث: بعد سلامة السند أنّها للفضيلة جمعا بين الأدلّة و هو الجواب عن الآية.
و رواية ابن مهران: غير دالّة على مطلوب ابن أبي عقيل، لأنّ اشتراك الوقتين من حين الغروب و تخصيص المغرب بربع الليل لا يدلّ على ثبوت هذا التقدير في العشاء الآخرة.
و عن حديث عبيد بن زرارة: بمنع صحّة السند أوّلا، و بالحمل على مطلق الصلاة الشاملة للفرض و النقل، و نحن نقول بموجبة، فإنّ صلاة الليل يمتدّ إلى طلوع الفجر.
مسألة: و آخر وقت الصبح طلوع الشمس
، و به قال السيد المرتضى [٢]،
[١] ق و ن: دخل الظهر.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٤٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٠- ٢٦١، ح ١٠٣٧. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب المواقيت ح ١٤ ج ٣ ص ١٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٥٦ ح ١٠١٥. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١١٦.