مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
و ما رواه الحسن بن الجهم قال: سألته عن رجل صلّى الظهر و العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يعد، و ان كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد [١].
احتج ابن بابويه بما رواه عبيد بن زرارة في الموثق قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السّلام-: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، فقال: تمت صلاته، و انّما التشهّد سنّة في الصلاة فيتوضأ و يجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهّد [١].
و في الصحيح عن زرارة، عن الباقر- عليه السّلام- في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهّد، قال: ينصرف فيتوضأ، فإن شاء رجع الى المسجد، و ان شاء ففي بيته، و ان شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمَّ يسلّم، و ان كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [٣].
و لأنّ التشهّد ليس ركنا فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا، و الحدث في حكم الترك، و التسليم سنّة لا تبطل الصلاة بتركه مطلقا.
و الجواب: يحتمل أن يكون المراد بعد الرفع و الإتيان بالواجب من الشهادتين قبل الإتيان باستيفاء فرضه و ندبه من الأذكار، و يكون الأمر بإعادته على سبيل الاستحباب. و عن الثاني: بالفرق بين الحدث قبل التشهّد
[١] لم نعثر عليه في من لا يحضره الفقيه و وجدناه في تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١٣٠٠ و فيه: عن زرارة. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب التشهد ح ٢ ج ٤ ص ١٠٠١.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٥٤ ح ١٤٦٧. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦ ج ٤ ص ١٢٤١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١٣٠٠. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب التشهد ح ١ ج ٤ ص ١٠٠١.