مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
عليه، و لأنّه ان وجب على الامام الحضور وجب على غيره، و المقدّم حق فالتالي مثله.
بيان الشرطية: قبح التكليف بفعل يتوقّف على فعل لا يعلم إيقاعه من الغير.
لا يقال: ينقض بالعدد في الجمعة.
لأنّا نقول: العدد يجب عليه الفعل بخلاف الجمعة هنا.
و الجواب: الأصل و العموم قد يخالفان للدليل و قد بيّناه، و الواجب على الامام ليس هو صلاة الجمعة ابتداء، بل الحضور و هو لا يتوقّف على فعل الغير، فان اجتمع العدد لحقه وجوب آخر و إلّا فلا.
مسألة: قال المفيد: هذه الصلاة فرض لجميع من لزمته الجمعة على شرط حضور الامام
و سنّة على الانفراد مع عدم حضور الامام، ثمَّ قال: و من فاتته صلاة العيد جماعة صلاها وحده كما يصلي في الجماعة ندبا مستحبا [١].
و قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في المبسوط: متى تأخّر عن الحضور لعارض صلّاها في المنزل منفردا سنّة و فضيلة، ثمَّ قال: و من لا يجب عليه صلاة العيد من المسافر و العبد و غيرهما يجوز لهما إقامتها منفردين سنّة [٢].
و قال السيد المرتضى- رحمه اللّه تعالى- في المسائل الناصرية: هما سنّة يصلّي على الانفراد عند فقد الإمام أو اختلال بعض الشرائط [٣].
و قال أبو الصلاح: فان اختلّ شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة، و صحّ الجمع فيها مع الاختلال، و كان كلّ مكلف مندوبا الى هذه الصلاة في
[١] المقنعة: ص ١٩٤ و ٢٠٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٩ و ١٧١.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٩.