مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و مثله ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن الصادق- عليه السّلام- [١].
و لأنّه مكلّف معتقد عدل فصحّت إمامته كالحرّ.
احتج المانعون بما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السّلام- أنّه قال لا يؤم العبد إلّا أهله [٢]، و لأنّها أحد المناصب الجليلة فلا يناسب حال العبد.
و الجواب: الطعن في السند، و المنع من الملازمة.
الفصل الثاني في صلاة العيدين
مسألة: المشهور بين علمائنا تساوي الجمعة و العيدين في عدد المصلّين.
و قال ابن أبي عقيل: و لا عيد مع الامام و لا مع امرأته إلّا في الأمصار بأقل من سبعة من المؤمنين فصاعدا، و لا جمعة بأقل من خمسة، و لو كان الى القياس لكانا جميعا سواء، و لكنّه تعبّد من الخالق سبحانه [١].
لنا: عموم الأمر بالصلاة في العيدين، روى جميل في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال: صلاة العيدين فريضة [٤]، و هو إجماع منّا ترك فيما قصر عن الخمسة فيبقى في الخمسة على العموم.
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣١٨. و فيه: يعتبر في الجمعة خمس و في العيدين سبعة و فرقه متروك.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٩ ح ١٠٠. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب صلاة الجماعة ذيل الحديث ٢ ج ٥ ص ٤٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٩ ح ١٠٢. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ج ٥ ص ٤٠١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٧ ذيل الحديث ح ٢٦٩. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ٩٤.