مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥
جميعا حتّى تغيب الشمس [١].
و لأن ضبط الوقت بالعسر و العذر يكون باطلا، لأن العذر غير مضبوط و لا منحصر فلا يناط به التكليف.
لا يقال: هذا وارد في الفضيلة.
لأنّا نقول: الضابط في الفضيلة لا يجب انحصاره فيما لا يقبل الزيادة و النقصان استسهالا بحالها [٢]، فانّ تركها لا يوجب عقابا و لا ذمّا بخلاف الإجزاء.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه- بما رواه يونس بن عبد الرحمن في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لكلّ صلاة وقتان، و أوّل الوقت أفضله، و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في علّة من غير عذر [٣].
و الجواب: نحن نقول بموجب الحديث: فانّا قد بيّنا أنّ لكلّ صلاة وقتين، لكنّ الأوّل وقت الفضيلة، و حديثكم يدلّ على ما قلناه لقوله- عليه السلام-:
«و أوّل الوقت أفضله» فإن أفعل [٤] يقتضي المشاركة في المعنى.
لا يقال: قوله- عليه السلام- «و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في علّة من غير عذر» يقتضي المنع من جعل آخر الوقت وقتا لغير عذر.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يدلّ على المنع، بل على نفي الجواز الذي لا كراهيّة
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩ ح ٥١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة المواقيت ح ٥ ج ٣ ص ٩٢.
[٢] م [١] و ق: لحالها.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٩- ٤٠، ح ١٢٤، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب المواقيت ح ١٣ ج ٣ ص ٨٩.
[٤] م [٢] : أفضل.