مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
للماهية من الإيجاب، و كلّ ذلك محال. و أمّا أن يوجب، فان كان هو ما أوجبه الأوّل لزم استناد المعلول الشخصي إلى علّتين مستقلّتين بالتأثير و هو محال، فبقي أن يكون الثاني غير الأوّل و هو المطلوب.
لا يقال: الكلام على هذا من حيث النقض و من حيث المعارضة، أمّا النقض فنختار من الأقسام أن لا يكون الأوّل موجبا.
قوله: «يلزم خرق الإجماع».
قلنا: متى إذا كان منفردا أو إذا انضم إليه غير ممنوع [١]، لكن الأوّل هنا منضم الى الثاني فلا يكون موجبا و لا يلزم منه خرق الإجماع.
سلّمنا لكن لم لا يجوز أن يكون موجبا لكن لا على سبيل الاستقلال، بل يكون جزء من العلّة، و انّما يكون علّة تامة لو انفرد، أمّا لو انضم الى غيره فلا.
و الإجماع إنّما دلّ على كونه علّة مستقلّة لو انفرد، امّا مع الانضمام فهو نفس النزاع.
سلّمنا، لكن لم لا يجوز أن يكون موجبا بالاستقلال.
قوله: «الثاني إمّا أن لا يكون موجبا أو يكون فان كان الأوّل لزم خرق الإجماع».
قلنا: قد مرّ الكلام عليه و نزيد هنا أن نقول: الثاني لا يوجب شيئا أصلا، لأن الحكم ثبت [٢] بالأوّل، لأنّ قوله: «من تكلّم مثلا وجب عليه سجدتا السهو» تعليق للحكم على الماهية الكلية الصادقة على القليل و الكثير، و إذا ثبت الحكم بالأوّل فلا يكون الثاني موجبا لشيء البتة. و التحقيق انّ الموجب هو الماهية الكلية لا المشخّصات.
[١] م [٢] : إليه غيره الأوّل مسلّم و الثاني ممنوع.
[٢] ق و م [١] : يثبت.