مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
زدت فبعده، فإنّي افتي به في حال التقية [١].
لنا: ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- فقلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعده؟ قال: بعده [٢].
لا يقال: إنّه وقع جوابا عمّن تكلّم في الصلاة ناسيا و هو زيادة.
لأنّا نقول: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
و ما رواه عبد اللّه بن ميمون القدّاح في الموثق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- عليهم السّلام- قال: سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام [٣].
احتج بما رواه سعد بن سعد الأشعري في الصحيح قال: قال الرضا- عليه السّلام- في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم، و إذا زدت فبعده [٤].
و عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر- عليه السّلام-: متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم، فاذا سلّمت بعد ذهبت حرمة صلاتك [٥].
قال الشيخ: هذان الخبران محمولان على ضرب من التقية، لأنّهما موافقان لمذهب العامّة. قال: و قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه- رحمه اللّه- أنا أفتي بهما في حال التقية [٦]، كما نقلناه عنه نحن.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ذيل الحديث ٩٩٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩١ ذيل الحديث ٧٥٥. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣١٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٦٨. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣١٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٦٩. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣١٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٧٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥ ج ٥ ص ٣١٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ذيل الحديث ٧٧٠.