مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
العمد [١]، و أطلق في المبسوط فقال: متى دخل منفردا في الصلاة من غير أذان و اقامة استحب له الرجوع ما لم يركع و يؤذّن و يقيم و يستقبل الصلاة، فإن ركع مضى في صلاته [٢]. و لم يفرّق بين العمد و النسيان.
و قال ابن أبي عقيل: من نسي الأذان في صلاة الصبح أو المغرب حتى أقام رجع فأذّن و أقام ثمَّ افتتح الصلاة، و ان ذكر بعد ما دخل في الصلاة أنّه قد نسي الأذان قطع الصلاة و أذّن و أقام ما لم يركع، فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه، و كذلك ان سها عن الإقامة من الصلوات كلّها حتى يدخل في الصلاة رجع الى الإقامة ما لم يركع، فان كان قد ركع مضى في صلاته و لا اعادة عليه إلّا أن يكون تركه، متعمّدا أو استخفافا فعليه الإعادة [١] قال ابن الجنيد [٢]: من نسي الأذان و الإقامة في الفجر و المغرب أو الإقامة في غيرهما رجع حتى يأتي بذلك ما لم يركع، فان كان ناسيا للإقامة و حدها رجع ما لم يقرأ عامّة السورة، و ان كان لمّا سمع المؤذن قال مثل قوله أجزأه ذلك و لم يقطع الصلاة، و لو كان [٣] في آخر الوقت فخاف إن قطع و رجع الى الأذان و الإقامة أن تفوته الصلاة أو بعضها، أو خاف على نفسه أجزأه أن يكبّر بالقصر، و يشهد ألّا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله مرّة مرّة و مضى في صلاته.
و قال السيد المرتضى في المصباح: لو تركهما ناسيا و صلّى تداركهما ما لم يركع و استقبل صلاته استحبابا [٤]، و هو الأقوى عندي.
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه القطع الأخير في المعتبر: ج ٢ ص ١٣٠.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] م [١] و ق: و ان كان.
[٤] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٢٩.
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٠٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.