مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
واحد، فكتب: بل ان قطعة عن ذلك أمر لا بدّ منه فليقطع ذلك، ثمَّ ليرجع فليبن على ما بقي منها ان شاء اللّه تعالى [١].
و الجواب: نحن نقول بموجبة، لأنّه يستحب إيقاع الأربع المفصولات في مقام واحد لما فيه من المبادرة و المسارعة و صدق اسم العدد المأمور به.
المطلب الخامس في باقي النوافل
مسألة: المشهور المنع من الائتمام في صلاة النوافل
إلّا ما استثني من الاستسقاء و العيد المندوب على الخلاف.
و قال أبو الصلاح- في صفة صلاة الغدير-: و من وكيد السنّة الاقتداء برسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- في يوم الغدير و هو الثامن عشر من ذي الحجة بالخروج الى ظاهر المصر، و عقد الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل له صفات إمام الجماعة بركعتين يقرأ في كلّ ركعة منهما الحمد مرة و سورة الإخلاص عشرا و سورة القدر عشرا و آية الكرسي عشرا و يقتدي به المؤتمّون، و إذا سلّم دعا بدعاء هذا اليوم و من صلّى خلفه. و ليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد اللّه تعالى و الثناء عليه و الصلاة على محمد و آله و التنبيه على عظيم حرمة يومه، و ما أوجب اللّه فيه من امامة أمير المؤمنين- عليه السّلام- و الحث على امتثال مراد اللّه سبحانه و رسوله- صلّى اللّه عليه و آله-، و لا يبرح أحد من المأمومين و الامام يخطب، فاذا انقضت الخطبة تصافحوا و تعانقوا و تفرقوا [٢]. و لم يصل إلينا حديث نعتمد عليه يتضمّن الجماعة فيها
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠٩ ح ٩٥٧. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب صلاة جعفر ح ١ ج ٥ ص ٢٠١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٦٠.