مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
قبل التلبّس بها فحينئذ ينتقل إلى فرض الظهر قضاء [١]. و هذا الإطلاق ليس بجيّد، بل الأقرب أنّه متى خرج الوقت قبل إتمام ركعة استأنفها ظهرا، و ان كان بعد إكمال الركعة أجزأته الجمعة.
مسألة: قال في المبسوط: لو انعتق بعضه و هاياه مولاه
فاتفقت الجمعة في يوم نفسه وجبت عليه [٢]. و الوجه عندي خلافه.
لنا: أصالة براءة الذمّة. و لأنّ المهاياة ليست واجبة، فلو وجبت عليه الجمعة في يوم نفسه معها لوجبت عليه مطلقا، و التالي باطل إجماعا فكذا المقدّم.
احتج الشيخ بأنّه ملك المنافع و زال عذر الحضور و حقّ المولى في ذلك اليوم فوجب عليه الفرض.
و الجواب: المنع من المقدّمة الأولى.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في المبسوط: من تجب عليه الجمعة يجوز له تركها لعذر
في نفسه أو قرابته أو أخيه في الدين مثل أن يكون مريضا يهتمّ بمراعاته أو ميّتا يقوم على تجهيزه و دفنه أو ما يقوم مقامه [٣].
و قال ابن الجنيد [١]: و من كان في حقّ لزمه القيام بها كجهاز ميّت أو تعليل والد أو من يجب حقّه و لا يسعه التأخر [٢] عنها. و الوجه الأوّل.
لنا: انّه معذور فجاز له تركها كالمريض و الأعمى و الأعرج و المسافر. و لأنّ التسويغ انّما حصل لأولئك، لأجل عذرهم المانع عن الحضور غالبا و هو في صورة النزاع ثابت فيثبت معلوله.
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] في المطبوع و ق: التأخير.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٤٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٤٦.