مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
و الجواب: الأدلّة التي ذكرناها تخرج صورة النزاع عن الإجماع.
مسألة: قال السيد المرتضى: يصلّى عند انبساط الشمس ستّ ركعات
، فاذا اتضح النهار و ارتفعت الشمس صلّى ستا، فاذا زالت صلّى ركعتين، فاذا صلّى الظهر صلّى بعدها ستا [١].
و قال الشيخ: و يقدّم نوافل الجمعة كلّها قبل الزوال. هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصّة، و ان صلّى ست ركعات عند انبساط الشمس، و ست ركعات عند ارتفاعها، و ركعتين عند الزوال، و ست ركعات بين الظهر و العصر لم يكن أيضا به بأس. و ان أخّر جميع النوافل الى بعد العصر جاز له ذلك، إلّا أنّ الأفضل ما قدّمناه، و متى زالت الشمس و لم يكن قد صلّى من نوافله شيئا أخّرها الى بعد العصر [٢].
و قال في الخلاف: يستحب يوم الجمعة تقديم نوافل الظهر قبل الزوال [٣].
و في المبسوط: تقديم النوافل يوم الجمعة خاصّة قبل الزوال أفضل و في غيرها من الأيام لا يجوز، و يستحب أن يصلّي ستّ ركعات عند انبساط الشمس، و ست ركعات عند ارتفاعها، و ستّ ركعات إذا قرب من الزوال، و ركعتين عند الزوال، و ان فصل بين الفريضتين بست ركعات على ما ورد به بعض الروايات و الباقي على ما بيّناه كان أيضا جائزا. و ان أخّر جميع النوافل الى بعد العصر جاز أيضا غير أنّ الأفضل ما قلناه [٤].
و قال المفيد: و صلّ ست ركعات عند انبساط الشمس، و ستا عند
[١] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٣٠١.
[٢] النهاية: ص ١٠٤.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٦٣٢ المسألة ٤٠٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.