مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
لا تبطل قياسا على حمل حيوان في جوفه نجاسة، قال: و الأوّل أصحّ [١]. و الأقوى عندي اختياره في المبسوط، و هو قول ابن إدريس [٢].
لنا: أنّه حامل نجاسة فتبطل صلاته، كما لو كانت النجاسة على بدنه أو ثوبه، و لأنّ إيجاب تطهير الثوب و البدن لأجل الصلاة، و وجوب تحرّز المساجد التي هي مواطن الصلاة عن النجاسة يناسب بطلان هذه الصلاة، و لأنّ الاحتياط يقتضي ذلك.
احتج الشيخ بأنّ نواقض الصلاة [٣] أمور شرعية و إثباتها يحتاج إلى أدلّة شرعيّة، و ليس في الشرع ما يدلّ على أنّ ذلك يقطع الصلاة، ثمَّ قال- رحمه اللّه- عقيب ذلك: و ان قلنا إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويّا و لأنّ على المسألة إجماعا فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به [٤]، و هذا يدلّ على رجوعه عن ذلك.
و الظاهر أنّ مراد الشيخ بالإجماع هنا إجماع فقهاء العامة، لأنّه بيّن أوّلا أنّه لا نصّ لنا فيه.
مسألة: قال أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه تعالى-: لا يجوز للمعتم أن يصلّي إلّا و هو متحنّك
[٥] [٦]، و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل عدم الوجوب.
مسألة: العورة التي يجب على الرجل [٧] سترها في الصلاة القبل و الدبر
،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٩٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٨٩.
[٣] في المطبوع و م [٢] : الطهارة.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٥٠٣- ٥٠٤ ذيل المسألة ٢٤٣ و ٢٤٤.
[٥] ق و ن: إلّا أن يصلّي و هو متحنّك.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٥ ذيل الحديث ٨١٧.
[٧] في المطبوع و ق: الرجال.