مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
عبد اللّه- عليه السّلام- أسهو في الصلاة و أنا خلف الامام، فقال: إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب [١].
وجه الاستدلال أنّه علّق وجوب السجدتين على السهو المطلق و هو يتناول صورة النزاع.
لا يقال: هذا الحديث مدفوع عندكم لما أجمع عليه العصابة من أنّه لا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام.
لأنّا نقول: ليس في الحديث دليل على أنّ الامام حفظ عليه أو لا، و أيضا فإنّه سأل عن السهو العارض له خلف الامام و هو لا يكون في الركعات غالبا، لأنّ الإمام حافظ عليه، بل امّا في الكيفيات أو في حال القيام و القعود.
و عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو؟ فقال: إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقرأ فسبّحت أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو [٢].
مسألة: لو تعدّد ما يوجب السجدتين قال الشيخ في الخلاف:
الأحوط انّ عليه لكلّ واحدة سجدتي السهو سواء اختلف أو تعدد [١] [٤].
و قال في المبسوط: من سها سهوين أو أكثر منهما ممّا يوجب سجدتي السهو فليس عليه أكثر من سجدتي السهو، لأنّ زيادته تحتاج إلى دلالة. قال: و ان قلنا: إنّ كلّما كان فيه سجدتا السهو إذا اجتمع مع غيره لا يتداخل و وجب
[١] في المطبوع و م [٢] : تجانس.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٥٣ ح ١٤٦٤. وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٥٣ ح ١٤٦٦. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٤٦.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٤٥٨ المسألة ٢٠١.