مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
قبل هذه [١].
و عن داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضى مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب و بقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل [٢].
و لأنّ القول: باشتراك الوقت بعد الزوال بمقدار أداء الظهر بينها و بين العصر إلى قبل الغيبوبة بمقدار أداء العصر مع القول بعدم اشتراك الوقت بين المغرب و العشاء بعد مضي وقت المغرب إلى قبل انتصاف الليل بمقدار أداء العشاء [١] ممّا لا يجتمعان. و الأوّل ثابت فينتفي الثاني.
و بيان عدم الاجتماع أنّه خرق للإجماع، إذ كلّ من قال: بالاشتراك هناك، قال به هنا، فالفرق ثالث [٢].
و بيان ثبوت الأول ما سبق من الأدلّة في المسألة المتقدّمة.
احتج الشيخان و السيد المرتضى و غيرهم بقوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [٥] قال السيد: قيل: في الدلوك إنّه الزوال، و قيل:
إنّه الغروب، و هو عليهما جميعا يحصل وقت المغرب ممتدّا إلى غسق الليل، و الغسق: اجتماع الظلمة [٦].
[١] ق، ن: بمقدار العشاء.
[٢] في المطبوع و م [٢] : ثابت.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧ ح ٧٨. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٤ ج ٣ ص ١٣٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٨ ح ٨٢. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٣ ص ١٣٤.
[٥] الاسراء: ٧٨.
[٦] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٩ المسألة ٧٣.