مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
يقع في مقامات ثلاثة:
الأوّل: وجوب القراءة
، و كلام أبي الصلاح يعطي عدم الوجوب. و الأقرب الوجوب، لقوله- عليه السّلام-: «فهي صلاة» [١]، و كلّ صلاة تجب فيها القراءة، و لأنّ عمل الأكثر عليه.
الثاني: وجوب السورة
، و هو الظاهر من كلام الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في المبسوط، و ظاهر كلامه في الخلاف الاجتزاء بشيء من القرآن، فعلى هذا تجزي الآية الواحدة، و لم يبلغنا من الأحاديث في هذا الباب شيء يعتد به. و قد روى سماعة قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السّلام-: ينبغي للإمام الذي يخطب- الى أن قال:- ثمَّ يقرأ سورة من القرآن [٢]. و في سماعه ضعف، و الراوي عنه زرعة و هو ضعيف أيضا.
الثالث: الظاهر من كلامه في الخلاف و المبسوط أنّ القراءة في الخطبة الاولى
، و يظهر [١] من كلامه في الاقتصاد و النهاية أنّ القراءة بين الخطبتين، و المشهور الأوّل.
مسألة: المشهور استحباب سورة «الجمعة» و «المنافقين» في الجمعة
، ذهب إليه الشيخان [٤]، و السيد المرتضى [٥] و أتباعهم، و به قال ابن إدريس، و نقل عن بعض علمائنا وجوبهما [٦]، و به قال
[١] ق و ن: في الخطبة و يظهر.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢ ح ٤٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٤ ج ٥ ص ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٣ ح ٦٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١ ج ٥ ص ٣٧.
[٤] المقنعة: ص ١٥٧. المبسوط: ج ١ ص ١٥١. النهاية: ١٠٦. الخلاف: ج ١ ص ٦١٨ المسألة ٣٨٧.
[٥] الانتصار: ص ٥٤.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٩٧.