مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: فليسجد ما لم يركع [١].
و الجواب: يحمل الخبر على ما إذا لم يقم، و كذا غيره ممّا ورد في هذا الباب، فإنّه ليس فيها [١] اشعار بالقيام و عدمه. و نحن قد بيّنا من طرق متعدّدة عدم الرجوع مع القيام فلا يمكن الترك و لا العمل بها على عمومها، فلم يبق من الجمع سوى ما ذكرناه. و عن الثاني: بالفرق بين الناسي إذا ذكر و بين الشاك، إذ مع الذكر يتحقّق الترك، فجاز الرجوع تحصيلا للمصلحة الفائتة بنسيان السجدة قطعا و لم يتحقّق مع الشك يقين الترك، فلا يجب استدراك فائتة شكّا، إذ فيه تغيير [٢] هيئة الصلاة لأمر غير معلوم و لا مظنون.
مسألة: البحث في التشهد كالبحث في السجود
، فلو شكّ في تشهّده الأوّل فإن كان جالسا تشهّد، و ان قام لم يرجع.
و قال الشيخ يرجع ما لم يركع، و لو ذكر تركه رجع على القولين ما لم يركع [٤].
و اضطرب كلام ابن البراج هنا فقال: لو شكّ في السجدتين أو في واحدة منهما قبل القيام فليسجد، و انّ شكّ في التشهّد و هو قائم لم يركع فليجلس و ليتشهّد، ثمَّ قال: في قسم ما لا حكم له: أو يشكّ في السجود و هو في حال القيام، أو يشكّ في التشهّد و هو في الثالثة [٥].
فهذا الكلام يعطي أحد الأمرين: إمّا التناقض إن قلنا انّه أراد بقوله:
«في الثالثة» قبل الركوع، أو الفرق بين الشكّ في السجدة و بين الشكّ في التشهّد إن أجريناه على عمومه، إلّا أن يقال: لعلّه أراد بالشكّ في التشهّد
[١] [٢] ق و م [٢] : فيه.
[٢] م [١] و م [٢] : تغيّر.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠٢. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٦٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٢٢.
[٥] المهذب: ج ١ ص ١٥٦.