مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
و قال ابن الجنيد [١]: و ان كانت امرأة مدّ على القبر ثوبا، و لم يرفعه الى أن يغيّبها باللبن.
و كلّ من القولين عندي جائز، لكن الستر في قبر المرأة أولى لما فيه من الستر لها.
و لما رواه جعفر بن سويد بن جعفر بن كلاب قال: سمعت جعفر بن محمد- عليهما السّلام- يقول: يغشّى قبر المرأة بالثوب و لا يغشى قبر الرجل، و قد مدّ على قبر سعد بن معاذ ثوب و النبي- صلّى اللّه عليه و آله- شاهد فلم ينكر ذلك [٢].
فإنكار ابن إدريس لا معنى له، و لأنّه يخشى حدوث أمر من الميت من تغيّر بعض أعضائه أو أمر منكر، فاستحب الستر لقبره عند دفنه طلبا لإخفاء حاله.
مسألة: أطلق الأصحاب استحباب خروج النازل الى القبر من قبر رجليه.
و قال ابن الجنيد [٢]: يخرج من قبر الرجل من عند رجليه، و من قبر المرأة عند رأسها.
لنا: ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه- عليهما السّلام- قال: من دخل القبر فلا يخرج منه إلّا من قبل الرجلين [٤].
و عن جبير بن نقير الحضرمي قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: إنّ لكلّ بيت بابا، و انّ باب القبر من قبل الرجلين [٥]. و نحوه عن عمار، عن
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٦٤ ح ١٥١٩. وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٧٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٦١ ح ٩١٧. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٥٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣١٦ ح ٩١٨. وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الدفن ح ٧ ج ٢ ص ٨٤٩.