مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
الجزع و المصيبة. و قد روى ابن بابويه قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: إذا قبض ولد المؤمن و اللّه أعلم بما قال العبد فيسأل الملائكة: قبضتم ولد فلان المؤمن؟ فيقولون: نعم ربنا، يقول: فما ذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك ربنا و استرجع، فيقول (عز و جل): ابنوا له بيتا في الجنة و سمّوه بيت الحمد [١]، و استحباب التعزية. لا يستلزم استحباب الجلوس لها لتغاير محل الفعلين.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: يجوز لصاحب الميت أن يتميّز عن غيره
بإرسال طرف العمامة، أو أخذ مئزر فوقها على الأب و الأخ، فأمّا على غيرهما فلا يجوز على حال [٢].
و قال ابن إدريس: لم يذهب الى هذا سواه- رحمه اللّه- و الذي يقتضيه أصولنا أنّه لا يجوز اعتقاد ذلك، و فعله سواء كان على الأب أو الأخ [١] أو غيرهما، لأنّ ذلك حكم شرعي يحتاج الى دليل شرعي، و لا دليل عليه فيجب اطراحه لئلّا يكون الفاعل له مبدعا، لأنّه اعتقاد جهل [٤]. و الوجه الاستحباب، و به قال ابن حمزة [٥].
لنا: انّ تميّزه [٢] مراد لتحصيل الثواب لمن عزّاه.
و ما رواه محمد بن أبي عمير في الحسن، عن بعض أصحابه، عن الصادق- عليه السّلام- قال: ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة [٧].
[١] م [١] و م [٢] : و الأخ.
[٢] ن: تميزه.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٧٧ ح ٥٢٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٨٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٧٣.
[٥] الوسيلة: ص ٦٧.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٦٣ ح ١٥١٤. وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الاختصار ح ٨ ج ٢ ص ٦٥٥.