مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية: وقت نوافل الظهر
من عند زوال الشمس إلى أنّ يصير الفيء على قدمين [١].
و قال في المبسوط: فأمّا أوّل أوقات [١] النوافل المرتّبة فإنّه يصلّي نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أنّ يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلّي فيه فريضة الظهر [٣].
مع أنّه جعل: أوّل وقت الظهر فيه للمختار إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله [٤].
و بالأول قال ابن حمزة [٥].
و قال ابن الجنيد [٢]: يستحب للحاضر أنّ يقدّم بعد الزوال و قبل فريضة الظهر شيئا من التطوّع إلى أنّ تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ثمَّ يأتي بفريضة الظهر.
و قال ابن إدريس: إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله خرج وقت النافلة [٧].
و كلا القولين عندي حسن، لأنّ النافلة قد تطول و قد تقصر بكثرة الدعاء و قلّته.
و يؤيّده ما رواه عمر بن حنظلة، قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبد اللّه- عليه السلام- فقال: يا عمر ألا أنبّئك بأبين من هذا؟ قال: قلت:
بلى جعلت فداك، قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت الظهر إلّا أنّ بين
[١] [٢] م [١] و م [٢] و ق: فأمّا أوقات.
[٢] [٦] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] النهاية: ص ٦٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٧٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٧٢.
[٥] الوسيلة: ص ٨٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ١٩٩.