مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
يصرف وجهه عن القبلة [١].
و قال أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه-: و ان استيقنت أنّك صلّيت خمسا فأعد الصلاة، قال: و روي فيمن استيقن أنّه صلّى خمسا أنّه ان كان جلس في الأربع، فصلاة الظهر له تامّة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة، فتكون الركعتان نافلة و لا شيء عليه. و روي أنّه متى استيقن أنّه صلّى ستّا فليعد الصلاة [٢].
و قال الشيخ في المبسوط: من زاد في الصلاة ركعة أعاد. قال: و في أصحابنا من قال: ان كانت الصلاة رباعية و جلس في الرابعة مقدار التشهّد فلا اعادة عليه، قال: و الأوّل هو الصحيح، لأنّ هذا قول من يقول: إنّ الذكر في التشهّد ليس بواجب [٣].
و قال في الخلاف: إذا قام في صلاة رباعية إلى الخامسة سهوا فان ذكر قبل الركوع عاد فجلس و تمّم تشهّده و سلم، و ان لم يذكر إلّا بعد الفراغ بطلت صلاته. قال: و في أصحابنا من قال: إن كان قد جلس في الرابعة فقد تمّت صلاته و تمّم تلك الركعة ركعتين، و ان لم يكن جلس بطلت صلاته [٤]. و هذا الأخير الذي نقله الشيخ عن بعض أصحابنا هو مذهب ابن الجنيد [١].
و قال ابن إدريس: من صلّى الظهر مثلا أربع ركعات و جلس في دبر الرابعة فتشهّد الشهادتين و صلّى على النبي و آله، ثمَّ قام ساهيا عن التسليم فصلّى ركعة خامسة، فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة، و على
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٥.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٩.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٢١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٤٥١ المسألة ١٩٦.