مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
المرتضى في المصباح [١].
لنا: ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه، فقال: أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمّت صلاته [٢].
و لأنّ الاحتياط يقتضي وجوب الإتيان به، إذ المصلّي جاهرا فيما يجهر فيه يخرج عن عهدة التكليف بيقين، و لا يقين بالخروج مع عدمه.
احتج ابن الجنيد بالأصل، و بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه ألّا يجهر؟ قال: إن شاء جهر، و ان شاء لم يفعل [٣].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الأصل مع الدليل الذي ذكرناه متروك. و عن الثاني أنّه محمول على الجهر العالي.
قال الشيخ: هذا الخبر موافق للعامّة و لسنا نعمل به، و انّما العمل على الحديث السابق [٤].
مسألة: اتفق الموجبون للجهر بالقراءة على وجوبه في البسملة
فيما يجهر فيه، و انّما الخلاف وقع في مواضع:
الأول: أوجب ابن البرّاج الجهر بها فيما يخافت فيه و أطلق
[٥]، و أوجب
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٦٢ ح ٦٣٥. وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ج ٤ ص ٧٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٦٢ ح ٦٣٦. وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٦ ج ٤ ص ٧٦٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٦٢ ذيل الحديث ٦٣٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩٢.