مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
نفسه و سجدها ثمَّ قام [١]. و هو يشعر بكلام ابن إدريس.
و يناسبه قول أبي الصلاح فإنّه قال: إن سها عن سجدتين من ركعة فسدت صلاته، و ان سها عن سجدة فذكرها قبل أن يركع الركعة التي تلي حال سهوه أرسل نفسه و يسجدها، فان لم يذكرها حتى يركع فليمض في صلاته، فاذا سلّم سجدها قاضيا [٢]. و إطلاقه في الأوّل يدلّ على ما قال ابن إدريس أيضا.
و للمفيد قول آخر في الرسالة الغرية [١]: قال: فان تيقّن أنّه ترك السجدتين معا و ذكر ذلك قبل ركوعه في الثانية سجد السجدتين و استأنف القراءة، و ان ذكر بعد الركوع في الثانية أعاد الصلاة.
أمّا الشيخ [٤]، و السيد المرتضى [٥]، و سلّار [٦] فإنّهم عدّوا فيما يوجب الإعادة السهو عن سجدتين من ركعة ثمَّ يذكر ذلك و قد ركع الثانية. و هو يشعر بعدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع.
و قالوا فيما يوجب التلافي: و ان نسي سجدة واحدة من السجدتين و ذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثمَّ يعود الى القيام [٧].
فتخصيص العود بالواحدة يشعر بعدمه مع الاثنينية، فالمفهومان متضادان.
لنا: أنّه في محلّ القيام لم ينتقل حكما عن محل السجود و ان انتقل صورة، و لهذا أوجبنا عليه العود في السجدة المنسية و المشكوك فيها على ما يأتي من
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] المقنعة: ص ١٣٨.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١١٩.
[٤] النهاية: ص ٩٢.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٥.
[٦] المراسم: ص ٨٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٢٠. جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٦.
المراسم: ص ٩٠.