مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٥
تقدير إكمال الصلاة لم تجب الحمد عينا أصلا.
و أمّا بيان ثبوت الأوّل: فللإجماع، و لما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- فان كان قد صلّى أربعا كانت هاتان نافلة، و ان كان قد صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة [١].
و الجواب: المطلق و المقيد إذا وردا حمل المطلق على المقيد لما فيه من يقين البراءة و لا يجوز حمل المطلق على إطلاقه و المقيد على الاستحباب لما فيه من مخالفة الأصل، و هو كون الأمر للوجوب، و من ترك الاحتياط المتعيّن عمله عند اشتباه الأدلّة.
و عن الثاني: بأنّ الحكم بالبدلية انّما هو باعتبار قراءة الفاتحة، و إذا جاز ذلك على هذا التقدير لم يكن بدلا مطلقا، كما قد ورد أنّ النافلة تمام ما نقص من الفريضة.
مسألة: قال: ابن إدريس: لو أحدث بعد التسليم قبل صلاة الاحتياط لم تفسد صلاته
، بل يجب عليه الإتيان بالاحتياط [٢]. و الأقوى عندي البطلان.
و قال المفيد في الرسالة الغرية [١]: و ان اعتدل ظنّه في الرابعة و الثالثة بنى على الرابعة و تشهّد و سلّم، ثمَّ قام من غير أن يتكلّم فصلّى ركعة واحدة بفاتحة الكتاب، و كذا قيّد في باقي الفروض.
لنا: أنّها معرّضة لأن تكون تماما، و كما يبطل الحدث المتخلّل بين الركعات المتيقّنة كذا بين ما هو بمنزلتها.
و ما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال: و ان
[١] لا توجد لدينا رسالته.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٦ ح ٧٣٩. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٢٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٥٦.