مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
احتج ابن الجنيد بما رواه سيف بن عميرة، عن الصادق- عليه السّلام- قال: قلت: فالخف، قال: لا بأس بالخف، فانّ في خلع الخفّ شناعة [١].
و الجواب: نحن نقول بموجبة، لأنّ التعليل يقتضي استناد التجويز إلى التقية.
و احتج المفيد بحديث ابن أبي يعفور، و نحن نقول بموجبة، و نقيّده بحال التقية بما تلوناه من الأحاديث.
مسألة: قال الشيخ في الاقتصاد: و يضع شيئا من تربة الحسين- عليه السّلام- في وجهه
[٢]. و نقل ابن إدريس عنه هذا القول و قولا آخر: و هو جعل التربة في لحده مقابلة وجهه. و عن المفيد جعل التربة تحت خدّه و قواه [٣]، و الكلّ عندي جائز، لأنّ التبرك موجود في الجميع.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: إذا أنزل الميت القبر يستحب أن يغطّى القبر بثوب
، و استدلّ بالإجماع على جوازه، و بالاحتياط على استعماله [٤].
و قال ابن إدريس: ما وقفت لأحد من أصحابنا في هذه المسألة على مسطور فأحكيه عنه، و الأصل براءة الذمة من واجب أو ندب، و هذا مذهب الشافعي، و لا حاجة بنا الى موافقته على ما لا دليل عليه، قال: و قد يوجد في بعض نسخ أحكام النساء للشيخ المفيد: انّ المرأة يجلّل القبر عند دفنها بثوب، و الرجل لا يمدّ عليه ثوب، فان كان ورد ذلك فلا نعدّيه الى قبر الرجل، فليلحظ ذلك [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣١٣ ح ٩١٠. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب الدفن ذيل الحديث ٥ ج ٢ ص ٨٤١.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٥٠.
[٣] السرائر: ج ١ ص ١٦٥.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٧٢٨ المسألة ٥٥٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٧٠.