مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
خرج عنه ما إذا كان إماما لرواية صفوان [١]، فيبقى المنفرد على الأصل.
و الجواب: المنع من عموم وجوب المخافتة.
الثالث: قال ابن بابويه و اجهر ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في جميع الصلوات
[٢]، و في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] و النهاية [٥]: يستحب الجهر بها فيما لا يجهر فيه من الصلوات، و كذا في الاقتصاد [٦].
و قال السيد المرتضى في الجمل: و تفتح القراءة ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» تجهر بها في كلّ صلاة جهر أو إخفات [٧].
و قال الشيخ في الجمل و الجهر ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» فيما لا يجهر بالقراءة فيه في الموضعين [٨].
قال ابن إدريس: المستحب انّما هو الجهر في الركعتين الأوّلتين من الصلاة الإخفاتية دون الأخيرتين، فإنّه لا يجوز الجهر فيهما بالبسملة [٩]. و كلام المتقدّمين يقتضي عموم استحباب الجهر بها في غير الجهرية، لأنّها ممّا يستحبّ الجهر بها في الإخفاتية، و كذا في الركعات الأواخر.
احتج ابن إدريس بأنّ الصلاة إمّا جهرية و امّا إخفاتية، فالاخفاتية الظهر و العصر، و الجهر بالبسملة في الركعتين الأوّلتين مستحب، لأنّ فيهما تتعيّن القراءة، فأمّا
[١] المتقدمة في ص ٧٥٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٨ ذيل الحديث ٩٢٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠٥.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٣١ المسألة ٨٣.
[٥] النهاية: ص ٧٦.
[٦] الاقتصاد: ص ٢٦١.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٢.
[٨] الجمل و العقود: ص ٧١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢١٨.