مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨
هو في الصلاة صحّت صلاته [١]، و هو منصوص أبي الصلاح [٢]، و الظاهر من كلام ابن البرّاج [٣]. و قال السيد المرتضى: لا يصحّ صلاته [١]، و هو منصوص ابن أبي عقيل [٢]، و الظاهر من كلام ابن الجنيد [٣]، و هو الأقوى.
لنا: ما رواه أبو بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: من صلّى في غير وقت فلا صلاة له [٧]. و لأنّه فعل العبادة قبل حضور وقتها فلا يكون مجزئة عنه، كما لو وقعت بأجمعها في غير الوقت، و لأنّ النسيان غير عذر في الفوات فلا يكون عذرا في التقديم. و لأنّه ليس بعذر في الجميع فلا يقع عذرا في الأبعاض، و لأنّ كلّ جزء من أجزاء الوقت وقت لكلّ فعل من الأفعال، كما أنّ جميع الوقت وقت لجميع العبادة، فكلّ جزء من أجزاء الوقت بالنسبة إلى فعله وقت له، فإذا أوقع [٤] ما يخصّه من الفعل قبله كان آتيا [٥] بالعبادة قبل وقتها.
احتج الشيخ بأنّ الناسي معذور و مخاطب كالظانّ.
و الجواب: المنع من المقدّمتين.
المقام الثالث الجاهل: و قد نصّ السيد المرتضى على بطلان صلاته خارج الوقت سواء دخل الوقت و هو فيها أو لا [١٠]، و نصّ أبو الصلاح على صحّة
[١] مسألة في الرد على المنجمين (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٣٥٠.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٦٢.
[٤] ق: وقع.
[٥] م [١] و ق: إتيانا.
[١] النهاية: ص ٦٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٧٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٥٤ ح ١٠٠٥. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب المواقيت ح ٧ ج ٣ ص ١٢٣.
[١٠] مسألة في الردّ على المنجمين (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٣٥٠.