مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
لنا: قوله- عليه السّلام- رفع عن أمتي الخطأ و النسيان [١]. و هو يستلزم رفع جميع أحكام السهو من الإعادة و غيرها ترك العمل به في إعادة السجدة للإجماع، فيبقى الباقي على عمومه.
و ما رواه أبو بصير في الموثق قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم، قال: يسجدها [١] إذا ذكرها ما لم يركع، فان كان قد ركع فليمض على صلاته، فاذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو [٣]. و هو يتناول الأوّلتين و الأخيرتين و الثنائية و الثلاثية و الرباعية، إذ لو اختلف الحكم لوجب على الامام- عليه السّلام- التفصيل.
و ما رواه إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: فليسجد ما لم يركع، فاذا ركع فذكر بعد ركوعه انّه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلّم ثمَّ يسجدها فإنّها قضاء [٤].
احتج بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السّلام- عن رجل صلّى [٢] ركعتين ثمَّ ذكر في الثانية و هو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى، قال: كان أبو الحسن- عليه السّلام- يقول: إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أ واحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان،
[١] ق و م [١] : يسجد.
[٢] ق و م [١] : يصلّي ركعتين ثمَّ يذكر.
[١] الخصال: ج ٢ ص ٤١٧ باب التسعة ج ٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٥٩٨. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ٤ ج ٤ ص ٩٦٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠٢. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٦٨.