مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و إذا كنت في الثالثة و الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود [١].
ثمَّ يؤوّل الحديثين الأوّلين بحملهما على السجود في الركعتين الأخيرتين لحديث البزنطي، و هذا الحمل ليس بلازم لاحتمال أن يكون المراد بالاستقبال الإتيان بالسجود المشكوك فيه لا على استقبال الصلاة، و يكون قوله- عليه السّلام-: «و إذا كنت في الثالثة و الرابعة فتركت سجدة» راجعا الى من تيقّن ترك السجدة في الأوّلتين، فإنّ عليه إعادة السجدة لفوات محلّها، و لا شيء عليه لو شكّ بخلاف ما لو كان الشكّ في الأولى، لأنّه لم ينتقل عن محل السجود فيأتي بالمشكوك فيه، مع أنّ الشيخ حكم في أكثر كتبه بما قلناه [٢].
مسألة: نقل الشيخ و غيره عن بعض علمائنا إعادة الصلاة بكلّ [١] سهو
يلحق الركعتين الأوّلتين [٤]، سواء كان في أفعالها أو عددها، و سواء كان في الأركان من الأفعال أو غيرها.
و المعتمد التفصيل، فان كان في العدد أعاد، و ان كان في الأفعال فإن ذكر أنّه ترك ركنا أعاد، و لا فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين في ذلك، و أن كان غير ركن لم يعد له الصلاة سواء كان في الأوّلتين أو الأخيرتين.
لنا: الأصل براءة الذمة من وجوب الإعادة، و ما تقدم من الأحاديث في ذلك.
و ما رواه معلّى بن خنيس، عن أبي الحسن الماضي- عليه السّلام- قال:
[١] م [١] : لكلّ.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٤ ح ٦٠٥. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ٣ ج ٤ ص ٩٦٨.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٥٤ المسألة ١٩٨. الاقتصاد: ص ٢٦٧. المبسوط: ج ١ ص ١٢٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٢٠.