مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
و أبو الصلاح [١]، و هو الظاهر من كلام سلّار [٢].
و قال ابن أبي عقيل [١]: إلى أنّ ينتهي الظلّ ذراعين بعد زوال الشمس، فاذا جاوز ذلك فقد دخل في الوقت الآخر. و الحق عندي قول السيد المرتضى- رحمه اللّه.
لنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ» [٤] و هو إشارة إلى الصبح و العصر لا المغرب، لأنها طرف الليل لا النهار، و لو كان آخر وقته إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه لم يكن طرفا من النهار، بل قريبا من الوسط، و ما تقدم من الروايات.
احتج الشيخ- رحمه اللّه- بما تقدّم من الروايات، و قد سبق الجواب عنها إنّ ذلك للفضيلة لا للاجزاء.
و احتج المفيد بما رواه سليمان بن جعفر في الصحيح قال: قال الفقيه: آخر وقت العصر ستّة أقدام و نصف [٥].
و هو إشارة إلى الاصفرار، لأنّ الظلّ إلى آخر النهار يقسّم سبعة أقدام.
و الجواب: المراد بذلك وقت الفضيلة جميعا بين الأخبار.
مسألة: قال السيد المرتضى في الجمل: إذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب
، فاذا مضى [٢] مقدار أداء ثلاث ركعات دخل وقت العشاء الآخرة و اشتركت الصلاتان في الوقت إلى أنّ يبقى إلى انتصاف الليل مقدار
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق، ن: انتهى.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٣٧.
[٢] المراسم: ص ٦٢.
[٤] هود: ١١٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٥٦ ح ١٠١٤. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب المواقيت ح ٦ ج ٣ ص ١١١.