مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و لأنّ فيه تغييرا لهيئة الصلاة، و ما ذكرناه أنسب لحفظ الصورة و الهيئة فيكون أولى. و نحوه رواه [١] عمار الساباطي، عن الصادق- عليه السّلام- [٢].
احتج بما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال:
إذا نسي الرجل سجدة و أيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلّم [٣].
و الجواب إنّا نحمله على الذكر قبل الركوع.
مسألة: إذا شكّ فلم يدر أ سجد واحدة أو اثنتين و كان في محلّه
سجد ثانية، فان ذكر بعد ما سجد أنّه كان قد سجد اثنتين لم يعد الصلاة بزيادة السجدة الواحدة، و ان شكّ فلم يدر سجد أو لا و هو في محلّه سجد سجدتين، فان ذكر بعد ذلك أنّه كان قد سجدهما معا أعاد الصلاة، لأنّه زاد ركنا، و ان ذكر أنّه كان قد سجد واحدة صحّت صلاته، لأنّ زيادة سجدة واحدة لا تبطل الصلاة، ذهب إليه الشيخ [٤].
و قال السيد المرتضى: و كذلك الحكم- يعني التلافي- فيمن سها فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة عند رفع رأسه و قبل قيامه ليكون من السجدتين على يقين، فان ذكر و هو ساجد أو بعد قيامه أنّه كان قد سجد اثنتين فليعد الصلاة [٥].
[١] م [٢] : ما رواه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠٤. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ٢ ج ٤ ص ٩٦٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٦ ح ٦٠٩. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٧٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٢٢.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٦.