مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
النهاية خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا، بل اعتقاده و فتواه ما ذكره في المبسوط [١].
و قال ابن الجنيد [١]: فان كان استعاره من ذمّي أو ممّن الأغلب [٢] على ثوبه النجاسة أعاد خرج الوقت أو لم يخرج، و هو يؤذن بقول الشيخ في المبسوط.
مع أنّه قال قبل ذلك: و استحب تجنّب المشركين، و من لا يرى غسل النجاسة من ثوبه و التنظيف لجسده منها و خاصّة ميازرهم و ما سفل من أثوابهم التي يلبسونها و ما يجلسون عليه من فرشهم، و لو صلّى فيه أو عليه ثمَّ علم بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت و غير الوقت، و هي في الوقت أوجب منها إذا خرج [٣]. و الوجه عندي اختيار الشيخ في النهاية.
لنا: أنّ الأصل الطهارة، و النجاسة العارضة بسبب المباشرة بالرطوبة غير معلومة.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نساءهم على تلك الحال ألبسها و لا أغسلها و أصلي فيها، قال: نعم، قال معاوية: فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له إزارا و رداء من السابري، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنّه عرف ما أريد، فخرج فيها إلى الجمعة [٥].
و عن معلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول:
لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود [٦].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق: غلب.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٦٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٢ ح ١٤٩٧. وسائل الشيعة: ب ٧٣ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٩٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦١ ح ١٤٩٦. وسائل الشيعة: ب ٧٣ من أبواب النجاسات ح ٢ ج ٢ ص ١٠٩٣.