مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
السيد المرتضى في المسائل الناصرية قال السيد: اختلف قول أصحابنا في الأذان و الإقامة فقال: قوم أنّهما من السنن المؤكدة في جميع الصلوات، و ليسا بواجبين و ان كانا في صلاة الجماعة، و في الفجر و المغرب، و صلاة الجمعة أشد تأكيدا، و هذا الذي أختاره و أذهب إليه، و ذهب بعض أصحابنا إلى أنّهما واجبان على الرجال خاصّة دون النساء في كلّ صلاة جماعة في سفر أو حضر، و يجبان عليهم جماعة و فرادى في الفجر و المغرب، و صلاة الجمعة، و الإقامة دون الأذان تجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات [١]. و جعل في الجمل قوله في المسائل الناصرية رواية.
و قال ابن أبي عقيل: من ترك الأذان و الإقامة متعمّدا بطلت صلاته إلّا الأذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة، فإنّ الإقامة مجزية عنه و لا اعادة- عليه في تركه، فأمّا الإقامة فإنّه إن تركها متعمّدا بطلت صلاته و عليه الإعادة [١]. و الحق عندي اختيار الشيخ في الخلاف، و المرتضى في المسائل الناصرية، و هو مذهب ابن إدريس [٣]، و سلّار [٤].
لنا: الأصل عدم الوجوب، و براءة الذمّة، و لأنّ لازم وجوبهما منتف فينتفي الوجوب.
امّا المقدّمة الاولى فلأنّ العلم بوجوبهما [٢] منتف قطعا و هو اللّازم للوجوب، أمّا أوّلا: فلقبح التكليف بالظن، و أمّا ثانيا: فلأنّه ممّا يعمّ به
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ١٣٠ و فيه ان تركه متعمّد أو استخفافا فعليه الإعادة.
[٢] م [١] : بموجبهما.
[١] المسائل الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٧ المسألة ٦٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٠٨.
[٤] المراسم: ص ٦٧.