مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
و الجواب: أمّا الروايات فلم تصل إلينا سوى ما ذكرناه، و أمّا مساواتها لصلاة العيد فنحن نقول بموجبة، و ليس في ذلك منافاة لنقل المنبر من موضعه، إذ ذلك [١] خارج عن صفة صلاة العيد كما يخرج الأمر بالصوم قبل الاستسقاء دون العيد.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]: يستحب أن يكون الخروج إلى الصلاة
يوم الاثنين، و كذا قال أبو جعفر بن بابويه [٤]- رحمه اللّه-، و ابن البراج [٥]، و ابن حمزة [٦]، و ابن إدريس [٧].
و قال أبو الصلاح: يوم الجمعة [٨]. و لم يعيّن ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، و المفيد، و سلّار يوما، و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه ينبغي للإمام اشعار الناس بذلك، و أمرهم بالصوم ثلاثة أيام في خطبته، و انّما يكون في الجمعة، إذ هو محل الخطبة.
و ما رواه محمد بن مسلم، عن مرة مولى خالد، عن الصادق- عليه السّلام- قلت له: متى يخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين [٩].
احتج بأنّ القصد بركة اليوم و استجابة الدعاء فيه، و الأفضل في ذلك يوم
[١] ق: و ذلك.
[٢] النهاية: ص ١٣٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٣٤.
[٤] المقنع: ١٣.
[٥] المهذب: ج ١ ص ١٤٣- ١٤٤.
[٦] الوسيلة: ص ١١٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٢٥.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٦٢.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤٨- ١٤٩ قطعة من ح ٣٢٢. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاستسقاء قطعة من ح ٢ ج ٥ ص ١٦٢.