مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
ابن البراج [١]، و لا سلّار [٢] شيئا، بل استحبوا الخروج مطلقا.
و قال ابن الجنيد [٢]: الاستسقاء لا يكون إلّا بحيث يصلّى صلاة العيدين في الصحاري و غيرها، مع أنّه قال في العيدين: يجوز إيقاعهما في مسجد مكة و المدينة، و الأقرب اختيار الشيخ.
لنا: رواية هشام الحسنة و قد سأل الصادق- عليه السّلام- عن صلاة الاستسقاء، فقال: مثل صلاة العيدين [٤].
و لأنّ رواية مرة مولى خالد تدلّ على استحباب الإصحار بها في المدينة، لأنّ مرة قال: صاح أهل المدينة الى محمد بن خالد في الاستسقاء، فقال لي: انطلق الى أبي عبد اللّه- عليه السّلام- فاسأله ما رأيك، فأمره بالخروج و قال: يخرج المنبر [٥]، و إخراج المنبر يدلّ على ما قلناه أيضا.
و في الصحيح عن أبي البختري، عن الصادق- عليه السّلام- عن أبيه، عن علي- عليه السّلام- قال: مضت السنة انّه لا يستسقي إلّا بالبراري حيث ينظر الناس الى السماء، و لا يستسقى في المساجد إلّا بمكة [٦].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٧] و الخلاف [٨]: لو نذر أن يصلّيها في المسجد
[١] هكذا في جميع النسخ و الظاهر أنّه زائد، لأن ابن البراج قال بالاستثناء.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا
[٢] المراسم: ص ٨٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤٩ قطعة من ح ٣٢٣. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء قطعة من ح ١ ج ٥ ص ١٦٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤٨- ١٤٩ قطعة من ح ٣٢٢. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء قطعة من ح ٢ ج ٥ ص ١٦٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٥٠ ح ٣٢٥. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الاستسقاء ح ١ ج ٥ ص ١٦٦.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٣٥.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٦٨٩ المسألة ٤٦٤.