مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
أبو الصلاح الجهر بها في أوّلتي الظهر و العصر في ابتداء الحمد و السورة التي تليها [١]، و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمّة من الوجوب، و لأنّها جزء السورة التي تجب الإخفات فيها فيتعيّن [١] فيها المساواة، لكن صرنا الى الاستحباب عملا بقول الأصحاب.
احتجوا بما رواه صفوان في الصحيح قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه- عليه السلام- أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، فاذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» و أخفى ما سوى ذلك [٣]، و مداومته على الجهر تدلّ على الوجوب.
و الجواب: المنع من الوجوب فإنّه- عليه السلام- كان يداوم على المستحب كما يداوم على الواجب.
الثاني: المشهور استحباب الجهر بالبسملة
فيما يخافت فيه للمنفرد و الامام.
و نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا: أنّ الجهر بها في كلّ صلاة انّما هو للإمام، و أمّا المنفرد فيجهر بها في الجهرية، و يخافت بها فيما عداها [٤]. و أظنّ أنّ المراد بذلك هو ابن الجنيد، لأنّه هو أفتى بذلك في كتاب الأحمدي [٢].
لنا: أنّه قول أكثر علمائنا فيكون راجحا على غيره.
احتجوا بأنّ الأصل وجوب المخافتة بها فيما يخافت به، لأنّها بعض الفاتحة
[١] في المطبوع و ق: فتعيّن.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] الكافي في الفقه: ص ١١٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٦٨ ح ٢٤٦. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ج ٤ ص ٧٥٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢١٧.